رئيس الجمهورية يبحث مع عدد من الأحزاب تصوراتها لتشكيل الحكومة المقبلة

بحث رئيس  الجمهورية قيس سعيد، مع أحزاب فائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، تصورات ومقترحات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

جاء ذلك في لقاءات أجراها “سعيد” مع قادة خمسة أحزاب في قصر قرطاج، السبت والجمعة، بحسب بيانات منفصلة صادرة عن الرئاسة التونسية.

وأكد سعيد، خلال اللقاءات، على ضرورة الالتزام بمقتضيات الدستور ومعيار الكفاءة لا المحاصصة في تكوين الحكومة القادمة.

وقال، إن “الحكومة ستكون مسؤولة أمام مجلس نوّاب الشعب (البرلمان) عن تطبيق برنامج يهدف إلى تحقيق آمال التونسيين في الشغل والكرامة الوطنيّة”.

والأربعاء الماضي، أدّى الرئيس المنتخب قيس سعيد، اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب.

ونقل بيان للرئاسة  عن زهير المغزاوي، أمين عام حركة الشعب (قومي/ ناصري)، تأكيده، عقب اجتماعه مع سعيد، أنه قدم للأخير تصورات حركته لمستقبل الحكم، ومقاربة حول المُشاورات الجارية لتكوين الحكومة.

من جانبه، قال النّاطق باسم ائتلاف الكرامة (ثوري) سيف الدين مخلوف، إن اللقاء مع الرئيس، السبت، مثّل مناسبة لتَبادل وجهات النظر في عديد المحاور المتعلقة بالمشاورات الجارية حول تكوين الحكومة، وسبل الخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف الثورة.

وخلال لقائه مع أمين عام حركة “تحيا تونس” سليم العزابي، أكد الأخير أن اللقاء مثّل مناسبة للتأكيد على دعم حزبه للرئيس ولكل المبادرات التي من شأنها إنجاح الانتقال الاقتصادي والاجتماعي وتحسين الحياة اليومية للتونسيين، وإيجاد حلول لمشاكلهم، مع التشديد على ضرورة طي صفحة الانتخابات وتوحيد جهود الجميع لمجابهة صعوبات المرحلة الراهنة.

بدوره، أفاد أمين عام حزب التيار الديمقراطي (وسطي اجتماعي) محمد عبّو، أن لقاءه مع رئيس الجمهورية، الجمعة، مثّل مناسبة أكّد فيها الأخير تصوّراته المتعلّقة باحترام الدستور وحماية الحقوق والحريات.

وقدّم أمين عام التيّار الديمقراطي مقترحات الحزب للمرحلة القادمة، مشدّدا على مساندته لرئيس الجمهورية، وفق بيان للرئاسة التونسية.

في السياق نفسه، أكّد رئيس حزب “قلب تونس” (ليبرالي) نبيل القروي، دعم حزبه لرئيس الجمهورية وكل المبادرات التي تخدم الصالح العام.

وعبّر القروي عن أمله في أن تكون العهدة الرئاسية الجديدة ناجحة اقتصاديّا واجتماعيّا، وأن يتمّ التسريع بتكوين حكومة جديدة مدعومة بأكبر ائتلاف سياسي ممكن لمواجهة تحديات المرحلة القادمة.

وفي سياق لقاءات الرئيس مع الأحزاب، اجتمع الجمعة مع راشد الغنوشي، رئيس حركة “النهضة” الفائزة بالانتخابات التشريعية الأخيرة (52 نائبا)، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

ونقل البيان عن الغنوشي قوله، إنه أطلع رئيس الدولة على النتائج الأولية للمباحثات التي أجرتها الحركة مع عدد من الأحزاب والمنظمات الوطنيّة في إطار تكوين الحكومة الجديدة بالإضافة إلى سبل دعم العلاقات في الفضاء المغاربي وتعزيز دور تونس في تحقيق السلام في ليبيا.

وكان مجلس شورى “النهضة” قد أعلن، الأحد، عزمه ترشيح شخصية من داخل الحركة لرئاسة الحكومة المرتقبة، معتبرًا أنها لن تكون حكومة محاصصة حزبية، وإنما ستبنى على قاعدة البرامج المشتركة.

وفي تصريحات سابقة، أعلنت قيادات بالنهضة أن الحركة تستثني من مشاورات تشكيل الحكومة حزب “قلب تونس” والحزب الدستوري الحر (ليبرالي)، وذلك لشبهات فساد تلاحق الأول، ولـ”الخطاب الإقصائي” للثاني.